الصفحة 42 من 189

وقال الكردي بعد أن ذكر رقم (50) من الذين كسوا الكعبة: ولا يخفى على المطلع في كتابنا عند كلامنا على كسوة الكعبة أننا تركنا تعداد من كساها بعد رقم (50) أي من بعد إرسال السلطان سليم الكسوة اكتفاء بما تقدم وبما سنذكره الآن ، ونحب أن ننبه القارئ الكريم أن لا يظن أن عدد كسوة الكعبة المشرفة يكون بعدد من كساها ؛ كلا بل إن كل ملك وسلطان يكسوها كل عام مدة بقائه في الحكم ، فعلى هذا يكون كل منهم يكسوها مرارًا عديدة .. (1) .

الفصل التاسع

في الكسوة من مصر وكيف توقفت عنها

في سنة (750هـ) وقف الملك الصالح إسماعيل بن الملك الناصر بن قلاوون ثلاث قرى من مصر على أن تصنع من ريعها كسوة الكعبة والحجرة النبوية (2) ، وذكر إبراهيم رفعت باشا أن في سنة (751هـ) أراد الملك المجاهد أن ينزع كسوة الكعبة التي باسم المصريين ، ويكسوها كسوة من عنده ، تكون باسمه ، فأخبر صاحب مكة المصريين، فقبضوا عليه (3) .

وبعد هذا استقلت مصر بإعداد كسوة الكعبة وإرسالها كل سنة من وقف الملك الصالح إسماعيل .

ويقول العطار تعليقًا على ما سبق: وتحديد سنة (750) بأنها السنة التي وقف فيها الملك الصالح إسماعيل بن الملك الناصر ثلاث القرى لصنع الكسوة الشريفة من ريعها مخالف كل المخالفة للحقيقة والتاريخ ، فالواقف رحمه الله قد توفي قبل سنة (750هـ) بأربع سنوات (4) .

قلت: وهو كما قال العطار ، وقد ذكر الحسيني أيضًا في ذيل العبر وفاة الملك الصالح إسماعيل سنة ست وأربعين وسبعمائة (5) .

(1) ... التاريخ القويم لكردي 4/203 .

(2) ... التوسعة الكبرى ص: 109 .

(3) ... مرآة الحرمين 1/283 ، ومنائح الكرم للسنجاري 2/362 .

(4) ... الكعبة والكسوة ص:151 .

(5) ... ذيل العبر للحسيني ضمن ذيول العبر 4/137 تحقيق زغلول أبي هاجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت