وذكر خلفاء مصر من الفاطميين أن كسوا الكعبة البياض أيام إمارة أبي الحسن جعفر من السليمانيين سنة 381هـ (1) .
ثم نقل عن المسبحي في حوادث سنة 384: وفي ذي القعدة ورد يحيى بن اليمان من (تنيس) و (دمياط) و ( الفرما) بهديته ، وهي أسفاط وتخوت وصناديق مال وخيل وبغال وحمير وثلاث مظال وكسوتان للكعبة.
ثم ذكر: وفي سنة 397هـ كسا ( الحاكم بأمر الله ) الكعبة القباطي البيض ، وبعث مالًا لأهل الحرمين .
وفي سنة 423 بعث ( الظاهر لإعزاز دين الله ) بكسوة الكعبة ، فكسيت .
ثم ذكر أن في سنة 455 دخل ( علي بن محمد بن علي ) أبو كامل الصليحي إلى مكة وملكها ، واستعمل الجميل مع أهلها ... وكان متواضعًا ، وكسا البيت الحرام بثياب بيض من الحرير الصيني ، ورُد حلي البيت إليه ، وكان بنو الحسن قد أخذوها وحملوها إلى اليمن ، فابتاعها الصليحي منهم وأعادها ، ونقل هذا من ابن الأثير وغيره .
وفي نفس السنة ورد إلى مكة إنسان أعجمي يعرف بسالار من جهة جلال الدولة ملكشاه ، ودخل وهو على بغلة بمركب ذهب ، وعلى رأسه عمامة سوداء وبين يديه الطبول والبوقات ، ومعه للبيت كسوة ديباج أصفر ، وعليها اسم ( محمود بن سبكتكين ) وهي من استعماله ، وكانت مودعة بنيسابور من عهد ( محمود ) المذكور عند إنسان يعرف بأبي القاسم الدهقان ، فأخذها الوزير نظام الملك ، وأنفذها مع المذكور (نقلًا عن النجوم الزاهرة) .
وفي سنة 532 كسا الحبرات الشيخ أبو القاسم رامشت صاحب الرباط المشهور بالمسجد الحرام ( نقلًا من مرآة الحرمين ) (2) .
(1) ... المحمل والحج ، ص:241 . وكذا كسوة الكعبة للمؤذن ص:114. ويراجع إتحاف الورى 2/468 أيضًا .
(2) ... المحمل والحج ص:243 ، وكسوة الكعبة للمؤذن ص:122 ، ومرآة الحرمين1/283.