الصفحة 38 من 189

ونقل عن الفاكهي أيضًا أنه قال:"رأيت كسوة مما يلي الركن الغربي يعني من الكعبة مكتوبًا عليها: ( مما أمر به السري بن الحكم وعبد العزيز بن الوزير الجروي يأمر الفضل ابن سهل ذي الرياستين وطاهر بن الحسين سنة سبع وتسعين ومائة( نقله من المقريزي أيضًا ) ."

ثم إن المأمون بن هارون الرشيد أمر أن تكسى الكعبة ثلاث مرات .

فتكسى الديباج الأحمر يوم التروية ، والقباطي أول رجب ، والديباج الأبيض في 27 رمضان ، ابتدأه المأمون سنة 206 هـ حين قالوا له: الديباج الأحمر يتخرق قبل الكسوة الثانية ، فسأل مبارك الطبري مولاه ،وهو على بريد مكة وصوافيها عن أحسن ما تكون فيه الكعبة ؟ فقال له: في الديباج الأبيض،ففعله ، وذكر أن في سنة 200هـ قدم مكة (حسين بن حسن الأفطسي الطالبي ) ففعله وملكها ، ودخل الكعبة وجردها من جميع الكسى ، وأخذ جميع ما كان عليها (1) ، وكساها ثوبين رقيقين من قز ، أحدهما أصفر ، والآخر أبيض ، كان أبو السرايا بعث بهما إليها .

ثم رفع إلى جعفر المتوكل على الله في سنة 240 أن إزار الديباج الأحمر يبلى قبل هلال رجب من مس الناس وتمسحهم بالكعبة ، فزادها إزارين مع الإزار الأول ، فأذال قميصها الديباج الأحمر وأسبله حتى بلغ الأرض ، ثم جعل الإزار فوقه في كل شهرين إزار.

ثم في سنة 243 أمر المتوكل بإذالة القميص القباطي حتى بلغ الشاذروان الذي تحت الكعبة .

ونقل عن الماوردي قال:ثم كسا المتوكل أساطينه الديباج،وقد عُدت الكساوي التي كسيت بها الكعبة من سنة 200هـ إلى سنة 244هـ فإذا هي (170) ثوبًا .

ثم عاد الخلفاء العباسيون ببغداد إلى شعارهم الأسود ، فألبسوا الكعبة الديباج الأسود (2) .

(1) ... المحمل والحج ، ص:238 - 239 .

(2) ... المحمل والحج ، ص: 240 - 241 . وانظر: كسوة الكعبة للمؤذن ص:107أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت