يقول صاحب ( المحمل والحج ) : وفي سنة 159هـ أمر المهدي بصنع كسوة من القباطي للكعبة ، شاهدها الفاكهي ، وقال عنها: ورأيت كسوة من قباطي مصر ، مكتوبًا عليها: (بسم الله ، بركة من الله، مما أمر به عبد الله المهدي محمد أمير المؤمنين أصلحه الله محمد بن سليمان أن يصنع في طراز تنيس كسوة الكعبة على يد الخطاب بن مسلمة عامله سنة تسع وخمسين ومائة( نقله من المقريزي ) .
"وفي سنة 160هـ نزع المهدي الكسوة التي كانت على الكعبة ، وكساها كسوة جديدة ، وذلك لأن حجبة الكعبة أنهوا إليه أنهم يخافون على الكعبة أن تهدم لكثرة ما عليها من الكسوة ، فأمر أن يكشف عنها ما عليها من الكسوة ، حتى بقيت مجردة ، ثم طلى البيت كله بالخلوق بالغالية والمسك والعنبر (1) .. ثم أفرغ عليها المهدي ثلاث كسى من قباطي ، وخز ، وديباج ، كما قسم المهدي في هذه السنة أموالًا كثيرة على أهل الحرمين من دنانير ودراهم وثياب (2) ".
ونقل عن الفاكهي: رأيت أيضًا كسوة لهارون الرشيد من قباطي مصر مكتوب عليها ( بسم الله بركة من الله للخليفة الرشيد عبد الله هارون أمير المؤمنين أكرمه الله مما أمر به الفضل بن الربيع أن يعمل في طراز تونة سنة تسعين ومائة ) .
وذكر عن الفاكهي أيضًا أنه رأى كسوة لهارون الرشيد سنة إحدى وتسعين ومائة أمر الفضل بن الربيع مولاه بصنعته في طراز شطا كسوة الكعبة ( نقله من المقريزي أيضًا ) .
(1) ... المحمل والحج ص: 237 .
(2) ... نفس المصدر ص:238 .ومن المستحسن أن أنبه القارئ بأنني نقلت كلام الفاكهي بواسطة مع أنّ كتابه"أخبار مكة"مطبوع متداول ،وموجود في مكتبتي ، وذلك أن المطبوع ناقص وهو الجزء الأول وقد أشار المحقق الفاضل في مقدمة التحقيق إلى هذا ، وانظر 1/56-57.