الصفحة 101 من 189

تقدم أن ركب المحمل المصري لما وصل مكة المكرمة نزل في مكانه المعتاد وقد زاره الملك مع بعض أولاده وحاشيته، ثم سار المحمل من مكانه مساء الاثنين من ذي الحجة قاصدًا منى وعرفات ، وكان يحيط به بعض نفر من حرس جلالة الملك يمنعون الناس من المرور في طريق المحمل ، لئلا يتعرض المحمل ومن معه لسوء ، وليكون رجال المحمل في راحة من زحام الناس ، فسار المحمل بكل راحة وهناء حتى بلغ آخر منى حيث كانت خيام حجاج أهل نجد ، وكانوا أكثر الحجاج عددًا في ذلك العام ، فرأى عربان نجد أمامهم ( المحمل) القادم مع الركب المصري على جمل يتهادى بين الجموع ، تحيط به موسيقاه وعساكره ودباباته ، وإذ ذاك لم يسمع الناس إلا أصوات الأبواق تتصاعد من رجال ركب المحمل ، وهذه كان ينكرها أهل نجد ، ولا يعرفونها ، ولم يكن أحد يعلم سببًا لصوت البوق في ذلك المكان ، وما درى غير الذين يفهمون إشارة الأبواق ماذا كان يراد من تلك الأصوات ، وماذا فهم الجند منها ، لأنها كانت تضرب مشعرة الجند بأوامر تتعلق بالموقف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت