العزايم) .
وجاء موسم الحج لعام 1344هـ ، ووصل المحمل المصري يحمل الكسوة ، ولكن صحبها جنود مصريون مسلحون وضباط وقائد ، ولم يُرد الملك أن يحدث أزمة بمنعه بعد وصوله ، فسمح للقوة العسكرية بالنزول ، ولكن توجس منها الخيفة ، وقد حدث ما حدث في حج تلك السنة بمنى من البعثة المصرية المسلحة المصاحبة للمحمل ولطف الله سبحانه وتعالى بحجاج بيته المعظم من شر تلك الحادثة (1) بفضله وبفضل ما استعمله جلالة الملك عبد العزيز من الحكمة والمخاطرة بنفسه في تلك الليلة التي هي ليلة الموقف بعرفة 9 ذي الحجة سنة 1344هـ وكان حجاج بيت الله تعالى مكتظين بين منى وعرفات ، وكانت مقذوفات حرس المحمل من مدافع ورشاشات وبنادق تمطر نيرانها هنا وهناك ، والحمد لله على لطفه في تلك الليلة (2) .
فلو نظرنا إلى ما جاء في جريدة ( أم القرى ) نقلًا من جرائد مصر وما حدث في حج تلك السنة من حوادث مؤلمة في منى من قبل حرس المحمل المصري تبين التناقض ، وما كان يضمر الحرس من النية السيئة إن لم تكن الحادثة حادثة وقت غير مدبرة من الأول . والله أعلم .
الفصل الرابع
حادثة المحمل بمنى
(1) ... وهي ما تسمى بحادثة المحمل ، وستأتي تفاصيلها بعد قليل .
(2) ... راجع تاريخ الكعبة المعظمة ص 345 ، ورعاية الحرمين الشريفين ص:74 وانظر أيضًا التاريخ القويم 3/207 .