الصفحة 25 من 37

وقلتم لا إمام بلا جهاد ... يعززه فهلا تضربونا ...

وقلتم لا جهاد بلا إمام ... نبايعه فهلا تنصبونا ...

إذا جاء الدليل وفيه دور ... كفى وعظا لقوم عاقلينا

وقضية اشتراط الإمام للجهاد أصبحت من الشبه المتهافتة فقد رد عليها أهل العلم وبينوا بطلانها بما فيه الكفاية.

وقد رد عليها الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله في الرد على اعتراضات ابن نبهان فقال:

(ويقال: بأي كتابٍ، أم بأية حجةٍ أن الجهاد لا يجب إلا مع إمامٍ متبع؟! هذا من الفرية في الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر، من ذلك عموم الأمر بالجهاد، والترغيب فيه، والوعيد في تركه، قال تعالى {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} (البقرة: من الآية251) ، وقال في سورة الحج {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ ... } الآية (الحج: من الآية40) .

وكل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله، ولا يكون الإمام إمامًا إلا بالجهاد، لا أنه لا يكون جهاد إلا بإمام.) (الدرر 8/ 199 - 200) .

وقال الشيخ على الخضير في رسالة"الإمامية":

(نحن اليوم أمام تيار جديد وهو تيار ربط الأحكام والحقوق الشرعية وشعائر الدين الظاهرة بالحاكم وبالإمام في الوقت الذي لهؤلاء الأئمة والحكام توجهات تخالف الشريعة، فيؤدي إلى تعطيل هذه الشعائر أو جعلها أداة للسياسة، فبدل أن تكون السياسة تابعة للدين أصبح العكس حتى قال بعضهم، الدين يخدم السياسة ..

وإذا كان المعطلة من جهمية ومعتزلة وأشعرية وغيرهم قد أوّلوا آيات وأحاديث الصفات وحرفوها إلى أصولهم الباطلة، فإن هؤلاء أوّلوا وحرفوا الآيات والأحاديث المتعلقة بالجهاد والقيام بالشعائر الظاهرة والحقوق والواجبات الشرعية وخصوها بالحكام مع تعطيل الحكام لها .... مذهب الإمامية المعاصرة قائم على أنهم يوجبون على الإنسان إتباع المذهب الفقهي السياسي المناسب للحكام أو المذهب الوطني أو الإقليمي أو الدولي أو العالمي، وهو جزء من توجه المنهزمين والمتخاذلين لا كثرهم الله، وجزء من توجه المرجئة المعاصرة المصانعين للحكام).اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت