المسألة السادسة:
قوله:
(ذلك لأنّ مِن أصولِ أهلِ السّنّةِ: لزومَ الجماعةِ وترْكَ قتالِ الأئمّةِ وترْكَ القتالِ في الفتنةِ .. )
التعليق:
ترك قتال الأئمة ليس على إطلاقه فحرمة الخروج عليهم مشروطة بأمور مبينة في السنة
وقد ذكرت هذا الأمر بشيء من التفصيل في رسالة"الإنتصار"فقلت هناك:
(إن النصوص الشرعية قيدت وجوب السمع والطاعة للإمام بتطبيق شرع الله.
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (إن أمر عليكم عبد أسود مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا) فقيد وجوب طاعته بكونه يقود بكتاب الله.
وهذا القيد المذكور ورد في روايات: مسلم وأحمد وأبي عوانة والنسائي وابن حبان والطبراني في المعجم الأوسط.
والروايات التي لم يرد فيها هذا القيد يتعين حملها على هذه المقيدة لما علم من وجوب حمل المطلق على المقيد.
ومن ذلك تقييده صلى الله عليه وسلم لحرمة الخروج على أئمة قريش باستمرارهم على إقامة الدين:
فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن معاوية: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين.
وإذا كانت حرمة الخروج مشروطة بإقامة الدين بالنسبة لأئمة قريش الذين هم أشرف الأئمة فمن دونهم أولى.
ومن ذلك أيضا تقييده صلى الله عليه وسلم لحرمة الخروج على الأئمة بإقامة الصلاة: