الصفحة 20 من 37

قوله

(ثمّ ينبغي أن يُعْلَمَ أنّ قتالَ الكفّارِ المادِّيَّ والبشريَّ يحتاج إلى شرْطِ إعدادِ العُدّةِ الإيمانيّةِ والمادّيّةِ، وإلى غرضٍ صحيحٍ ونبيلٍ، ومقاتلةٍ مع ولاةِ الأمرِ،)

ذكر في هذا الكلام أربعة شروط لقتال الكفار هي:

1 -العدة الإيمانية

2 -العدة المادية

3 -الغرض الصحيح والنبيل

4 -المقاتلة مع ولي الأمر.

ونبدأ الآن في النظر في صحة وجود هذه الشروط:

· الشرط الأول: العدة الإيمانية

الزعم بأن الجهاد سواء كان جهاد دفع أو جهاد نشر يشترط له درجة من الإيمان زائدة على أصل الإيمان زعم باطل لا أساس له من الصحة ولا مستند له من الشرع ولم يقل به أحد من أهل العلم.

بل إن الجهاد يجب على كل مسلم - غير معذور- مهما كانت درجة إيمانه في الضعف.

وقد أخبر الله تعالى عن ضعف إيمان الأعراب فقال: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14]

ومع ذلك استنفرهم بقوله: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَاسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الفتح: 16]

وكان الرجل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يدخل في الإسلام وأول ما يبدأ به من الأعمال هو الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت