فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 195

35-في هذه القصيدة وصف لمفاتن المرأة مع التركيز على النهد الذي تكرر ذكره في القصيدة أربع مرات مع تردد العناصر الدالة على الطفولة والصبا: طفلتي، إصبع طفل، وعلى الرغم من أن القصيدة تتحدث عن مستحمة إلا أننا لا نجد التركيز على حركة الجسد بقدر ما نجد التثبت على عنصر واحد في هذا الجسد وهو النهد. وملامح هذه المستحمة ليست امرأة وإنما هي طفلة أو هي في بداية مرحلة المراهقة.

36-هذه القصيدة عبارة عن هجاء للمرأة تعبر عن رفضه لها، وهي الأخرى عبارة عن مقابلة بين طرفين، الطرف الأول هو المرأة والطرف الثاني هو الرجل. المرأة قد هيأت نفسها وجعلت صورتها على الهيئة التي يريدها ومع ذلك يقابلها ببرودة على الرغم من أن كل ما فيها دفء وحرارة، لكن كل ما فيه هو شتاء وبرد وتسيطر على القصيدة أجواء الشتاء التي ترمز إلى الحزن. إن إطار القصيدة شتوي، فمن وراء بابها يعوي شتاء ملحد، وعدة الشتاء بيت دافئ ونبيذ، وامرأة وضية بشعر مهمل مبدد، يتضوع من جسدها عطر يختلط بعطر البيت ويعانق تلك الرسوم المشتهاة، وكانت تئن كذئب مجهد، وترنو إليه برغبة لها يد، ساقها أفعى شاردة، وجسدها مورد، وعقدها فوق نهدها سابح مغرد، ونهدها كسلة من ياسمين كانت كما يريدها تماما، حتى أن موجدها يحار فيها، كأنها أدركت ذوقه وأدركت من مِنَ النساء يعبد، فبدت بطاقة دعوة تنتظر التلبية وتذكره بالموعد:

وكل ما في بيتها ... معطر.. ممهد

يمد لي ذراعه ... يقول: عندي الموعد

بيد أنه يشعر أن في صميمه غيمة تبكي وثلجا أسود. إن المقابلة بين الطرفين في هذا المشهد تكشف عن ثنائية: الحرارة /البرودة = المرأة / الرجل.

وتنتظم هذه الثنائية في مجموعتين، مجموعة العناصر الدالة على الحرارة وهي: الموقد، النبيذ، الشمعة، الغطاء، اللهيب، ومجموعة العناصر الدالة على البرودة وهي: شتاء يعوي، في الذرى رعد، في أعماق روحي ترعد، غيمة تبكي، ثلج أسود، وهو ما تعبر عنه نهاية القصيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت