فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 195

كانت إذن ممدودة ... وكان يشكو الموقد

وكانت الأحراج ... تبكي والخليج يزبد

وفي صميم غيمة ... تبكي.. وثلج أسود

وتقف إلى جانب هاتين المجموعتين الدالتين على الحرارة والبرودة مجموعة تنتظم فيها عناصر تدل على الخوف والرهبة (ساقها أفعى، كانت تئن كذئب، جسمها مرعب، ترنو إلى لبؤة) وطبيعي أن هذا الخوف تولد عن الكراهية فلا شك في:"أن الخوف الذي لازم الإنسان وهو طفل يجعله إذن في خوف من جسد المرأة لأن جسدها محفوف بالمحاذير، ولا يجد أمامه من حل سوى أن يستبدل بالجسد الذي يخيف شيئًا لا يخيف" (6) . ولعل هذا ما جعل القصيدة خالية تمامًا من كل ما يزين جسد المرأة باستثناء العقد السابح المغرد فوق ناهديها.

إن إحساس الرجل بالعجز أمام المرأة، سببه فقدان الثقة برجولته، إذ يشعر في أعماقه أنه لن يرضي المرأة لأنها أقوى منه، ولأنها مثل أمه تمثل الجنس الأقوى في نظره عندما كان طفلا. إذ يؤكد بعض العلماء أن الخوف البدائي القديم من المرأة يظل عالقًا ببعض الرجال، وهو الخوف من المرأة القديمة، تلك الأنثى الإلهة القادرة على خلق الحياة وتدميرها في الوقت نفسه (7) .

37-في هذه القصيدة تتردد صورة امرأة مرفوضة وهي عبارة عن فتاة صغيرة يدعوها بلهجة آمرة للعودة إلى أمها وعدم الثقة فيه، لا تحسني بي الظن، ردي مآزرك، لا تتركي المصلوب، لا تتهوري، اربطي متمردا، تفرجي، عودي لأمك.

3-سامبا (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت