فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 119

روى الإمام مسلم (1420) عن علي - رضي الله عنه - قال:"لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس".

الشاهد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شغله الكفار يوم الأحزاب فما استطاع من شغلهم له أن يؤدّي ما فرضه الله عليه من صلاة العصر حتى غابت الشمس، فلو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يشغله شيء عن شيء، وأمْر عن أمْر، لصلّى العصر في وقتها، ولَمَا أخَّرها حتى غربت الشمس، فدل هذا على أنه عليه الصلاة والسلام لا يستطيع أحيانًا القيام بأمر ما أو تدبيره إذا اشتغل بأمر آخر، مما يبيِّن أنه لا يملك من الأمر ولو مثقال ذرة: فإذا كان خاتم الأنبياء لا يستطيع تدبير أمرين في نفس الوقت إذا اشتغل بأحدهما، فهل يظن البرعي أن التجاني أو عبد القادر الجيلاني أو غيرهما من الأولياء يستطيع أحدهم أن يدبِّر الكون كله ولا يشغله شيء عن شيء،- فسبحانك- هذا بهتان عظيم - أما علم البرعي أنه يولد في الصين فقط في اليوم الواحد ما يزيد على المائة ألف طفل وأن البشر بلغ عددهم ما يزيد على ستة آلاف مليون، فهل كل هؤلاء تحت رعاية غوثه الأعظم وقطبه الأكبر الذي يأكل الطعام، ويبول، ويتغوَّط، وهو الآن مدفون تحت التراب، سبحان الله وتعالى عن شرك المشركين وانتحال المبطلين.

سابعًا: سؤال يُوَجَّه إلى البرعي: هل الغوث الأكبر هو عبد القادر الجيلاني، أم هو أحمد التجاني، أم هو الرفاعي؟ لأن اتباع عبدالقادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت