وقال الحلاج: (ما في الجبَّة إلا الله) فتبيَّن مِمَّا مضى أن الصوفية القائلين بأن الله يحلُّ في الأولياء ويتّحد معهم أشدّ كفرًا من النّصارى واليهود.
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى الكبرى (2/ 339) : (الحلول والاتحاد أربعة أقسام) :
الأول: هو الحلول الخاص: وهو قول النسطورية من النّصارى ونحوهم ممن يقول إن اللاهوت (الله) حلَّ في النَّاسوت (العبد) وتدرَّع به كحلول الماء في الإناء وهؤلاء حقَّقوا كفر النّصارى بسبب مخالطتهم للمسلمين وكان أوَّلهم في زمن المأمون وهو قول من وافق هؤلاء النّصارى من غالبية هذه الأمة كغالية الرافضة الذين يقولون إنه حلَّ بعلي بن أبي طالب وأئمة أهل بيته، وغالية النُّسَّاك الذين يقولون بالحلول في الأولياء ومن يعتقدون فيه الولاية أو بعضهم كالحلاج ويونس والحاكم وغيرهم.
والثاني: هو الاتحاد الخاص: وهو قول يعقوبية النّصارى وهم أخبث قولًا وهم للسودان والقبط، يقولون: إن اللاهوت والناسوت اختلطا وامتزجا كاختلاط اللبن بالماء وهو قول من وافق هؤلاء من غالبية المنتسبين إلى الإسلام) انتهى.
رابعًا: والآن نستعرض جزءً يسيرًا من حياة سيد ولد آدم نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - لنرى هل كان الله متحدًا معه: