فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 119

روى الإمام البخاري - رحمه الله - (664) عن الأسود قال:"كُنّا عند عائشة - رضي الله عنها - فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها قالت، لما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذّن فقال: مُروا أبا بكر فليُصلِّ بالنّاس، فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يُصلِّى بالنّاس، وعاد فأعادوا له فأعاد الثالثة فقال: إنَّكنَّ صواحب يوسف مُروا أبا بكر فليُصلِّ بالنّاس: فخرج أبو بكر يصلي فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - من نفسه خِفَّة فخرج يُهادي بين رجلين كأني أنظر رجليه يخطّان الأرض من الوجع فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن مكانك ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه".

والشاهد من الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستطع أن يصلي من شدَّة المرض - ولم يستطع المشي على قدميه إلا بين رجلين ومع ذلك كانا يخطّان الأرض: فدلّ ضعفه الشديد في وقت مرضه على أن صفاته صفات البشر وليست صفات القوى المتين فدل هذا على أن الله لم يتَّحد معه ولم يحلّ فيه. وكذلك أداؤه الصلاة يدل على أنه عبد وليس برب ولو كان الله حالاًّ فيه أو مُتَّحدًا معه لما صلَّى إذ كيف يصلي لله وهو الله.

وروى الإمام البخاري (3412) عن أبي هريرة:"لا تخيّروا بين الأنبياء فإن الناس يُصعقون يوم القيامة فأكون أول من تنشقُّ عنه الأرض".وروى الإمام مسلم (5940) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت