فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 119

-: (أي ليس يشبهه تعالى ولا يماثله شيء من مخلوقاته لا في ذاته، ولا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، لأن أسماءه كلها حُسنى وصفاته صفات كمال، وعظمته وأفعاله تعالى أوجد بها المخلوقات العظيمة من غير مشارك فليس كمثله شيء لانفراده وتوحده بالكمال من كل وجه) . انتهى.

وقال ابن كثير: (ليس كخالق الأزواج كلها شيء؛ لأنه الفرد الصمد الذي لا نظير له) انتهى.

وهذه الآية تعنى أنّه لم يكن مثله شيء فيما مضى، ولن يكون مثله شيء في المستقبل، كما أنه ليس هناك شيء مماثل له الآن. وهي تدلُّ دلالة واضحة على أنه لن يرقي شيء من الأشياء إلى مماثلة الله أبدًا فمن قال إنّ الله يتَّحد مع الأولياء دلَّ قوله هذا على أن هناك أشياء مثل الله إن لم تكن مثله اليوم فسيأتي يوم وتكون مثله عندما يحلّ فيها الله أو يتّحد معها وهذا من أبطل الباطل وأعظم الكفر. كمثال إذا قلنا إن الله لا يماثله شيء من الأشياء كعبد القادر والتجاني والبدوي وهذا هو الحق وهو يعني أن الله - سبحانه وتعالى - سيكون متَّصفًا بصفاته الأزلية العلية إلى الأبد التي لا يماثله فيها شيء، وعبد القادر والتجاني والبدوي وغيرهم من الأشياء ستكون صفاتهم كصفات المخلوقين لا تماثل صفات الله إلى الأبد.

فيأتي من يعتقد هذه العقيدة الباطلة ويقول لا إن عبد القادر ستكون صفاته كصفات الله يومًا ما لأن الله سيتّحد معه أو أنّ الله سيحلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت