الصوفية فإنّ أصحاب الطريقة الشاذلية لهم نفس الدعاء فمن أورادهم"وزج بي في بحار الأحادية وانشلني من أوحال التوحيد وأغرقني في عين بحر الوحدة حتى لا أرى ولا أسمع ولا أحسّ إلا بها"من كتاب النفحة العلية في الأوراد الشاذلية (ص 16) .
الرد على البرعي وغيره من الصوفية القائلين بالحلول والإتحاد.
أولًا: هذه العقيدة كغيرها من العقائد تحتاج إلى دليل من الكتاب أو السُّنَّة صريح صحيح لأنه ما من عقيدة يجب على المسلم اعتقادها إلا ووضَّحها الله أتَّم وضوح في كتابه أو سُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - حتى إنَّ أقلَّ النّاس فهمًا وإدراكًا يستطيع فهمها وإدراكها بدون أيّ مشقَّة وتكون عنده من أكثر الأشياء وضوحًا لذلك من يعتقد أنَّ الله يحلُّ في عباده أو يتَّحد معهم فليأت بالدَّليل على هذا الاعتقاد، وطلب الدليل ممنَّ يقول بهذا القول هو من باب تعجيزه ودحض باطله، وإلا فإنَّه ليس لهذه العقيدة دليل من كتاب الله أو سُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بل إنَّ هذه العقيدة تنافي أشدَّ المنافاة كلام الله وكلام رسوله وهي عقيدة وثنية باطلة أخذها أهل التّصوُّف من ألهنادكه والنّصارى وغيرهم من المشركين.
ثانيًا: بيَّن - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم أنّ ذاته العلية لا تماثلها ذات على الإطلاق وكذلك صفاته لا تماثلها صفات وأنه - سبحانه وتعالى - ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قال - سبحانه وتعالى -"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" (11) قال السَّعدي ... - رحمه الله