يتهافتون على الربا بضراوة وعلى ... . ... التكاثر منه والإنتاج ... .
إلى أن قال:
سفكوا دماء الأبرياء ظلموا ... . ... كما سفك الذين خلوا دم الحلاج ... .
في هذا البيت لم يتورَّع البرعي أن يصف أهل العلم الذين أفتوا بكفر الحلاج، وكذلك الحكام الذين طبقوا فيه حكم الله، لم يتورَّع أن يصفهم بالظلم، وفي نفس الوقت يثني على أهل الزندقة والكفر، فدَّل هذا بما لا يدع مجالًا للشك أنَّه يؤمن بعقيدة الحلول والإتحاد.
(3) سؤاله الله أن يمُنَّ عليه بالإتحاد معه:
قوله في قصيدته الخضرا أم قزاز صفحه (271) : ...
له صلى الأحدا ... بها برعى اتحدا ... . ... عد ما حادي حدا ... في رقاد الوحدا ... .
وقال في قصيدته من مكة سار ذهاب.
صلى سلم يا أحد ... البرعي اتحد ... . ... لي من أقام الحد ... وبدا ساسه بالأحد ... .
في هذه الأبيات يسأل البرعي الله - سبحانه وتعالى - أن يمُنَّ عليه بالاتحاد معه، مما يدلّ على أنّه يعتقد أنَّ الله يَحلُّ في الصالحين ويتَّحد معهم فيصير بعدها الصالح كأنَّه هو الله له نفس صفات الإلهية، كما زعم ذلك النّصارى في أنّ الله حلَّ في المسيح واتّحد معه. فسبحانه وتعالى عن أماني المخرّفين، وسؤال الجاهلين، وزندقة الملحدين، وهذا ليس بمُستغرب على