ونُلخِّص الأمور التي تُثبت أنَّ البرعي يقول بالاتحاد والحلول في النقاط الآتية:
(1) ثناؤه على أئمة القائلين بالحلول والإتحاد كالحلاج والبسطامي وتمجيده لمقالتيهما الكفريتين واعتباره أن ما تفوَّها به من الكفر هو قمة المعرفة.
قال في قصيدته (اذكر إلهك رب العرش) صفحة (67) من ديوانه رياض الجنة:
وخمرة الذكر بين القوم صافية ... بكر على أيدي أبكار تدار ... قال الحسين على معبود كم قدمي ... وقائل خضت بحرًا زاخرًا وقفت ... طوبى لمن ذاق منها رشفة غسلت ... . ... رقت وراقت على لون من الطاس ... فلا تصدع ناشئ منها على الرأس وضعته ياله من عارف كاس ... بساحل منه رسل سادة الناس ... ما حاك في الصدر من ران وأد ناس ... .
والحلاج هو الحسين ابن منصور وهو القائل (إن إلهكم الذي تعبدون تحت قدمي هذه) ، وأبو يزيد البسطامي هو القائل (خضنا بحرًا وقفت الرسل بساحله) فدَّل ثناء البرعي عليهما، وتمجيده لمقالتيهما على أنه يرتضي منهجهما كل الارتضاء، بل يقول بالحرف الواحد: (طوبى لمن ذاق رشفة من تلك الخمرة التي شرب منها الحلاج وأبو يزيد فجعلتهما يتفوَّهان بما قالا من الكفر!!!) .
(2) اعتباره أنَّ قتل الحلاج كان ظلمًا:
قال في قصيدته قمر السماء صفحة (149) من ديوانه المذكور: