فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 119

وقال في نفس الكتاب ص (101) :"سبحاني سبحاني ما أعظم شأني حسبي من نفسي حسبي"، ويقول أيضًا ص (79) :"سبحاني سبحاني أنا ربي الأعلى".

قال الذهبي في السير في ترجمة الحلاج (14/ 313 - 353) :

"الحسين بن منصور بن محمد الفارسي الصوفي كان جده مجوسيًا، وكان الحلاج مشعبذًا محتالًا مقدامًا جسورًا على السلاطين مرتكبًا للعظائم ويدَّعي عند أصحابه أنَّ الإلهية حَلَّت فيه، قصد إلى الصين والهند في رحلة طويلة طور فيها أفكاره الصوفية وراض نفسه على التَّصوف الهندي، قُتل على زندقته بحكم مجلس القضاء في زمن الخليفة المقتدر بالله جعفر بن المعتضد أحمد بن الأمير محمد سنة 309هـ".

هؤلاء هم أئمة الهدى الذين يَقتدى بهم البرعي، وهم مثله الأعلى، لذلك سلك دربهم، واتَّبع طريقتهم، في وحدة الوجود، وفي الحلول، والاتحاد، وأثنى عليهم ومدحهم وفضَّلهم على غيرهم من الموحِّدين، بل إنَّ الموحِّدين عنده في إنكارهم على أهل وحدة الوجود، كالكلاب النابحة كما صرَّح بذلك في ديوانه وهذا من جُرْأَته على الحقِّ ومشابهته لليهود الذين وصفهم الله بقوله: {ألم تر إلى الذين أتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا (51) أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرًا} ، (52) نسأل الله السلامة والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت