والسوار وغيرها مما يتزين به النساء سواء كان ذلك ذهبًا أو فضة أو غيرهما، صحيحًا او مكسورًا، جيدًا أو رديئًا فغنه يجوز بيعه جزافًا بغير جنسه وبشرط المناجزة. والجزاف مثلث الجيم وهو ما جهل قدره أو وزنه أو كيله أو عدده، وبعبارة: وهو المبيع من غير وزن ولا كيل ولا عد سواء من جنس ما يوزن أو يكال أم لا. قال في الرسالة: ولا بأس بشراء الجزاف فيما يكال أو يوزن سوى الدنانير والدراهم ما كان مسكوكًا، وأما نقار الذهب والفضة فذلك فيهما جائز اهـ. والمعنى لا يجوز بيع الذهب والفضة جزافًا ما دامت مسكوكة، أما نقار الذهب والفضة أي قطعة من أحدهما فجائز بيعه جزافًا. من المدونة قلت: أيصلح أن أبيع الذهب جزافًا بالفضة جزافًا؟ قال مالك: لا بأس بذلك ما لم تكن سكة مضروبة، فإن كانت سكة مضروبة دراهم ودنانير فلا خير في ذلك؛ لأن ذلك يصير مخاطرة وقمارًا إذا كان ذلك سكة مضروبة دراهم ودنانير اهـ. وفيها أيضًا: من اشترى فلوسًا أي من نحاس بدراهم أو بخاتم فضة أو ذهب أو تبر ذهب أو فضة فافترقا قبل أن يتقابضا لم يجز لأن الفلوس لا خير فيها نظرة أي تأخيرًا بالذهب ولا بالورق. قال مالك: وليست بحرام بين وو لكن أكره التأخير. وقال فيها أيضًا: ولا يصلح الفلوس بالفلوس جزافًا ولا وزنًا ولا كيلًا مثلًا بمثل يدًا بيد، ولا إلى أجل، ولا يجوز إلا عددًا فلسًا بفلس يدًا بيد، ولا يصلح فلس بفلسين، ولا يدًا بيدين إلى أجل. والفلوس في العدد بمنزلة الدنانير والدراهم في الوزن، وإنما كره ذلك مالك في الفلوس ولم يحرمه كتحريم الدنانير والدراهم اهـ. قرة العين.
قال رحمه الله تعالى عاطفًا على ما يجوز:"وإبدال الناقص بالوازن معروفًا لا صرفًا"يعني يجوز مبادلة الناقص بالوازن إذا كان على وجه المعروف لا على وجه الصرف ولا وجه البيع كما يأتي، فإنه لا يجوز. قال العلامة ابن جزي: لا يجوز إبدال الدراهم الوازن بالناقص إلا على وجه المعروف إن تساويا في الجودة أو كان الوازن