وتجوز في ديني العين مطلقًا إن اتحدا قدرًا وصفة، حلا أو أحدهما أو لا، أو اختلفا صفة أو نوعًا إن حلا، أو قدرًا وهمًا من بيع وحلا وإلا فلا. والطعامان من قرض كذلك، ومنعا من بيع مطلقًا كأن اختلفا من بيع وقرض إن اختلفا صفة أو قدرًا أو لم يحلا وإلا بأن حلا معًا واتفقا جازت، وفي العرضين مطلقًا إن اتحدا نوعًا وصفة أو اختلفا وحلا، أو اتفقا أجلا اهـ. انظر حاشية الصاوي عليه. وبيان ذلك كما في عبارة ابن جزي في القوانين أنه قال: فإذا كان لرجل على آخر دين وكان لذلك الآخر عليه دين فأراد اقتطاع أحد الدينين من الآخر لتقع البراءة بذلك ففي ذلك تفصيل، وذلك أنه لا يخلو أن يتفق جنس الدينين أو يختلفا، فإن اختلفا جازت المقاصة مثل أن يكون أحد الدينين عينًا والآخر طعامًا أو عرضًا، أو يكون أحدهما عرضًا واآخر طعامًا، وإن اتفق جنس الدينين فلا يخلو أن يكون كل واحد من الدينين عينًا أو طعامًا أو عروضًا، فإن كان الدينان عينًا فلا يخلو أن يكونا ذهبين أو فضتين أو أحدهما ذهبًا والآخر فضة، فإن كان أحدهما ذهبًا والآخر فضة جازت المقاصة إن كانا قد حلا معًا، ولم يجز إن لم يحلا أو حل أحدهما دون الآخر، لأنه صرف مستأجر، وإن كانا ذهبين أو فضتين جازت المقاصة إذا كان أجل الدينين قد حل، فإن لم يحل أجلهما أو حل أجل الواحد منهما دون الآخر ففي ذلك قولان، والمشهور الجواز بناء على أنها متاركة تبرأ بها الذمم، ونظرًا إلى بعد التهمة. وقيل: تمنع لأنها مبادلة مستأخرة، وإن كان الدينان طعامًا فلا يخلو أو يكونا من بيع أو قرض، فإن كانا من بيع لم تجز المقاصة سواء حل الأجل أو لم يحل لأنه من بيع الطعام قبل قبضه، وإن كانا من
قرض جاز حل الأجل أو لم يحل، وإن كان الدينان عرضين فتجوز المقاصة إذا اتفقا في الجنس والصفة سواء حل الأجل أو لم يحل اهـ.
قال رحمه الله تعالى عاطفًا على ما يجوز:"وبيع الحلي جزافًا بخلاف جنسه كتراب المعادن لا الدراهم والدنانير"يعني ويجوز بيع الحلي جزافًا كالخلخال والقرط