الصفحة 6 من 36

ولما تنبه العالم الإسلامي - في السنوات الأخيرة - للدراسات الاستشراقية، وما أفرزته من دراسات ونتائج خاطئة عن الإسلام والمسلمين، ساهمت في صياغة النظرة الغربية إلى الإسلام والمسلمين، انبرى بعض العلماء والمثقفين والمفكرين للرد على الدراسات الاستشراقية حول الإسلام والمسلمين من خلال جهود فردية.

بيد أنه لا يخفى على أحد أن مواجهة هذا القدر الكبير من الدراسات الاستشراقية القائمة على جهود مؤسسات علمية عالمية لا تؤتي ثمارها المرجوة، ولا تحقق أهدافها المأمولة إلا بعمل تتبنَّاه مؤسسات علمية، وتبقى الدراسات الفردية - على أهميتها - جهودًا محدودة، وذات أثر ضعيف، وربما جاءت عاطفية وحماسية، بعيدة عن الطرح العلمي المبني على المناهج

والأدلة العلمية.

النشأة والتأسيس:

إدراكًا من المسؤولين في التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية بأهمية الدراسات الاستشراقية، وإيمانًا منهم بأنه لا يمكن مواجهة هذه الدراسات إلا من خلال دراسات علمية أكاديمية متخصصة، ومن خلال البحث العلمي المتخصص، واستشعارهم بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، قرر المسؤولون إنشاء قسم علمي متخصص يُعنى بتفنيد آراء المستشرقين حول الإسلام بوجه عام، وبيان أخطائهم العلمية المنهجية، وإبراز محاسن الإسلام.

أنشئ قسم الاستشراق عام (1403 - 1404 هـ) وأسند الإشراف على إنشائه ورسم سياسة القبول والدراسة فيه، ووضع خططه ومناهجه الدراسية، إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، التي قامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت