فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 23

وقال رحمه الله «ولله تعالى حق لا يشركه فيه مخلوق: كالعبادات والإخلاص والتوكل والخوف والرجاء والحج والصلاة والزكاة والصيام والصدقة، والرسول له حق كالإيمان به، وطاعته واتباع سنته، وموالاة من يواليه، ومعاداة من يعاديه، وتقديمه في المحبة على الأهل والمال والنفس، كما قال - صلى الله عليه وسلم - «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» الفتاوى ج26 ص158.

ولذا فيجب على كل حاج بل كل مسلم أن يحقق التوحيد لرب العبيد، ويميز بين حق الخالق وحق المخلوق، ويعطي كل ذي حق حقه، ويصرف العبادات خالصة لله وحده، ولا يشرك معه فيها أحدًا غيره.

إذا تقرر هذا، فإنه ينبغي أن يعلم أن شعار التوحيد يظهر في مواقف كثيرة جدًا في الحج:

ومن أهمها:

(1) البيت الحرام: يظهر شعار الحج جليًا في هذا البيت العظيم والحرم الشريف الذي يؤمه المسلمون ويقصدونه ويشدون الرحال إليه من جميع أقطار الأرض وفجاجها، هذا البيت الذي هو أعظم مكان وخير بقعة وأشرف أرض وأحبها إلى الله، كما روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان وصححه الحاكم ووافقه الذهبي عن عبدالله بن عدي الزهري قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته واقفًا بالحَزْورة - موضع في مكةُ - يقول: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت» وروى الترمذي وابن حبان وصححه الحاكم ووافقه الذهبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أطيبك من بلدة وأحبك إلي، ولولا أن قومك أخرجوني منك، ما سكنت غيرك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت