فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 23

روى بعضها البزار والدارقطني ونحوهما بأسانيد ضعيفة، ولأن من عادة الدارقطني وأمثاله أنهم يذكرون هذا في السنن ليعرف، وهو وغيره لا يبينون ضعف الضعيف من ذلك» الفتاوى ج26 ص149، وذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله هذه الأحاديث في كتابه تلخيص الحبير، وضعفها ثم ذكر حديث ابن عمر بلفظ «من حج ولم يزرني فقد جفاني» ثم قال: طرق هذا الحديث كلها ضعيفة، ثم قال: وأصح ما ورد في ذلك ما رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة مرفوعًا «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله على روحي حتى أرد عليه السلام» تلخيص الحبير ج2 ص267.

قلت: وقد روى أبو داود إسناد حسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» وروى أبو يعلى والحافظ المقدسي عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن النبي: «لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم» قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يشير بذلك إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم، فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيدًا، الاقتضاء ج2 ص663.

أضف إلى ذلك ما يفعله بعضهم عند قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - من دعاء واستغاثه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وغير ذلك من البدع والشركيات، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ولهذا كان السلف يكثرون الصلاة والسلام عليه في كل ما كان وزمان، ولم يكونوا يجتمعون عند قبره، «لقراءة ختمة، ولا إيقاد شمع، وإطعام وإسقاء، ولا إنشاد قصائد، ولا نحو ذلك، بل هذا من البدع، بل كانوا يفعلون في مسجده ما هو المشروع في سائر المساجد، من الصلاة والقراءة والذكر والدعاء والاعتكاف وتعليم القرآن والعلم وتعلمه ونحو ذلك» الفتاوى ج26 ص156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت