ولا يطاف به، هذا كله ليس إلا في المسجد الحرام» الفتاوى ج26 ص150 فليحرص المسلم حاجًا أو معتمرًا أو زائرًا على التزام السنة وإخلاص التوحيد لرب العبيد، وليحذر من البدع والشرك والتنديد.
ثانيًا: لباس الإحرام:
يظهر شعار التوحيد عمليًا من خلال خلع الثياب والملابس التي اعتاد المسلم لبسها والتنعم والترفه بها، ولبس ثياب الإحرام «الإزار والرداء» طاعة لله وتواضعًا وتذللًا له، واقتداء برسول الله ثم الدخول بعد ذلك في النسك وترك الطيب، والإمساك عن أخذ شيء من الشعر والأظافر وغير ذلك من أمور الترفه، قال بعض العلماء: واعلم أن الإحرام في الحج والعمرة بمنزلة التكبير في الصلاة، فيه تصوير الإخلاص، والتعظيم، وضبط عزيمة الحج بفعل ظاهر، وفيه جعل النفس مُذللة خاشعة لله بترك الملاذ والعادات المألوفة وترك التجمل، وفيه تحقيق معاناة التعب والشعث والتغبر لله، وإنما شرع أن يتجنب المحرم هذه الأشياء تحقيقًا للتذلل وتركًا للزينة، وتنويهًا لاستشعار خوف الله وتعظيمه، ومؤاخذة نفسه ألا تسترسل في هواها».
ثالثًا: التلبية:
يظهر شعار التوحيد جليًا في الحج بعد الإحرام مباشرة، حينما ترى الحجاج يرفعون أصواتهم بالتلبية، لربهم جل وعلا، تحقيقًا للتوحيد واستجابة لرب العبيد، حين أمر عبده إبراهيم في قوله: وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَاتِينَ مِن كُلِّ