-العدالة الظاهرة: هي الإسلام وعدم العلم بالمفسّق.
-العدالة الباطنة: هي الإسلام والعلم بعدم المفسّق، والمقصود بها العدالة التي تعرف من خلال الخبرة الطويلة والمعاشرة، وليس المقصود بها الاطّلاع على ما في صدور الناس، فهذا لا يعلمه إلا الله، وهذا يدفعنا للحديث عن أقسام المجهول.
المجهول عند ابن حجر قسمان: مجهول العين، ومجهول الحال وهو: المستور [1] .
وأما عند ابن الصلاح فالمجهول ثلاثة أقسام [2] ، وهو الصواب، وهو في الحقيقة واقع الناس، فالناس أربعة لا خامس لها:
* أحدهم عرفته حق المعرفة، وخبرته وعاملته بالدينار والدرهم، فهذا معلوم العدالة الظاهرة والباطنة.
* وآخر جار لك تشهده يحضر الصلوات الخمس في مسجدك، ولم تعلم عنه أنه يرتكب مفسقا، ولم تتعامل ولا سافرت معه، فهذا معلوم العدالة الظاهرة دون الباطنة، وهو المستور.
* وثالث: جار لك انتقل من السكن، وسمعت بأنه ولد له مولود، فولده هذا مجهول الحال، لأنه يمكن السؤال عنه، فعينه معلومة ويمكن الوقوف على أخباره.
* ورابع: شخص لم تعلم عينه ولم تعرف، ولا سبيل إلى الوقوف عليه، فهذا مجهول العين.
(1) نزهة النظر ص (135 ـ 136) .
(2) معرفة أنواع علم الحديث ص (111 ـ 112) .