الصفحة 22 من 69

بناء على كلام الإمام الشافعي وغيره من أئمة الحديث، و تعريف ابن الصلاح في: معرفة أنواع علوم الحديث، والحافظ ابن حجر في: نخبة الفكر وشرحه النزهة، نخلص إلى أن الحديث الصحيح هو:

الحديث الذي اتصل سنده، بنقل العدل الضابط عن مثله، من أوّل السند إلى منتهاه، ولم يكن شاذا ولا معّللا.

ومن خلال هذا التعريف، نستنتج أن شروط الحديث الصحيح خمسة:

-عدالة الرّواة - ضبطهم- اتصال السند- عدم الشذوذ - عدم العلّة.

• المبحث الرابع: وقفة مع تعاريف لبعض أهل العلم بالحديث

• تعريف الخطابي:

عرّف الخطابي رحمه الله الحديث الصحيح بأنه: (ما اتصل سنده وعُدِّلت نقلتُه) [1] .

فتعقّبه العراقي رحمه الله بقوله: (فلم يشترط الخطابي في الحدّ ضبط الرّاوي، ولا سلامة الحديث من الشذوذ والعلّة، ولا شكّ أن ضبط الراوي لابدّ من اشتراطه، لأنّ من كثر الخطأ في حديثه، وفحش، استحقّ الترك، ولو كان عدلا) [2] .

قال السيوطي رحمه الله: (الذي يظهر لي أنّ ذلك داخل في عبارته، ... وأن بين قولنا العدل وعدّلوه فرقا، لأنّ المغفّل المستحق للترك لا يصح أن يقال في حقّه: عدّله أصحاب الحديث، وإن كان عدلا في دينه فتأمّل) [3] .

(1) معالم السنن (1/ 6) .

(2) التبصرة والتذكرة (1/ 12 ـ 13) .

(3) تدريب الراوي (1/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت