أيها الأخوة: لم يقف الأمر إلى هذا؛ بل صارت هذه القبور تعظم أعظم من حج بيت الله الحرام ، ولهذا يدعون الناس إلى انهم يَعتكفون عند هذه القبور يعتكفون الأيام إما أسبوعًا وإما أكثر وإما أقل ويأتي الشخص وهو مُسَّلم بما يريده منه صاحب القبر عياذًا بالله ، انظروا كيف يُرغبون الناس ويكذبون عليهم . ذكر بعض المؤلفين من الرفض أن عندهم كتابًا لأبن النعمان عنوانه [منا سك حج المشاهد] المشاهد القبور والقباب يجعلون لها مناسك كمناسك الحج وذُكر في هذا الكتاب أن قال: قال الرسول عليه الصلاة والسلام: ( من خطى خطوة إلى زيارة قبر الحسين ـ الحسين بن علي رضي الله عنه أحد سيدي شباب أهل الجنة المدفون في كربلاء ـ يقول: من زار قبر الحسين فله بكل خطوة قصرٌ بالجنة ) انظر وكذلك أيضًا يقول فيه من زار قبر الحسين وبكى عنده ـ بكى يريدون الناس أن يذبحوا أنفسهم فداءً للقبور ـ أو تباكى ـ إذا لم يستطع أن يبكي ليتباكى من الباكين ـ ومن تباكى غُفر له ما تقدم من ذنبه ) من أين هذا الكلام ؟ بل قال بعضهم في قبر أحمد الرفاعي المقبور في العراق قال: إنه أعظم من العرش والكرسي ومن الجنة ، انظروا لماذا هذا ؟ من أجل أن الناس يُقبلون على عبادة هذه القبور ، وقد فعل الناس وما قصروا إلا من هاده الله وقصر أما من أشقاه الله فتجده وفيًا لأصحاب هذه القبور ، أحمد الرفاعي هذا هنالك كذب عليه كثير وقد ذكر الذهبي ترجمته في < السير > وذكر أنه كان زاهدًا وعابدًا ولكن أتباعه نسبوا إليه الكفر ، أتدرون ماذا يسمون أصحاب الأضرحة ؟ يسمونهم بالأقطاب وبالأغواث وبالأوتاد وبالنجباء وبالأبدال هذه أسماء لهؤلاء الذين يعبدونهم من دون الله انتبه معي لتعلم أين وصل الشر ما معنى القطب ؟ القطب في اللغة هو ما يدار عليه الشيء ، يعني يكون أساس للشيء وأما في الاصطلاح قالوا أن القطب: هو الذي تخلى عن الصفات البشرية واتصف بالصفات الإلهية ، أي أنه صار له قدره مثل