{إنك ميتٌ وإنهم ميتون} ولما كانت عقيدة الصوفية أنها تدعي أن أولياءها هم أحياء في الأمة وإن كانوا قد ماتوا ماذا عملوا ؟ قالوا الخضر يمر على الناس في كل وقتٍ وفي كل آن ، والخضرُ مات ولكن دجلًا على الناس يقولون الخضر ، حتى في بعض الأوقات قد يُرى مجنونًا في الشوارع وقد يكون في القمامة فما تدري إلا ويقال للناس هذا الخضر لعبًا على عقول الناس . بل الصوفية عند أن يعملوا الحَضرات في رجب وفي شعبان وفي رمضان ماذا يقولون ؟ يقولون: مرحبًا بك يا محمد مرحبًا مرحبًا جد الحسين مرحبًا لماذا ؟ يدجلون على العوام أن الرسول يحضر عندهم ويسمع مقالهم ويزكي أعمالهم نعوذ بالله ، فلهذا وثق بهم الناس وصاروا يفعلون هذه الأشياء ويعتقدون أن من لم يفعل الحضرة أن أولاده سيموتون أو أغنامه ستموت أو أبقاره ستموت أو أو إلى آخره مما يُخوفون به الناس صار الناس يخافون من صاحب القبر أشد الخوف حتى لو قلت لواحدٍ من الناس: أحلف لي على رأس صاحب القبر أو أحلف لي عند قبر فلان هذا لا يجوز لا يجوز أن نحلف إلا بالله ، ولكن أريدُ أن أبين لك ماذا عند العوام إلا من هداه الله من معتقدٍ فاسد إلى أبعد الحدود ، لو قال له شخص أذهب أحلف لي عند القبر الفلاني ما هو مستعد لو تُقطع رقبته ومستعد أن يعترف بكل ما أنكره من قبل لماذا ؟ لأنه يخاف من صاحب القبر ، ولهذا الصوفية يُخوفون الناس أن من لم يؤدي حق صاحب القبر أن صاحب القبر سيسبب له كذا سيعمل به كذا ، لهذا صار الناس مدعورين يُقدمون لهم النُذر والذبائح والزيارات وشد الرحال إليهم كل ذلك ليُرضوا أصحاب القبور هؤلاء .