قدرة الله وعلمٌ يُحيط به وله إدراك وله حياة لا ينقطع عنها ولا تتغير ولا تتبدل ولهذا يُسمون أقطابهم أنهم خلفاء الله في الأرض بمعنى أنهم يقومون بتدبير أمور العباد كما يقوم رب العالمين بتدبير أمور العباد ، ولهذا تجدهم يتكلمون عن أقطابهم هؤلاء ويقولون فلان قطب أو غوث ، والغوث الذي يُجير الملهوفين وينقذ الملهوفين كما تقدم لكم قبل قليل ويقولون أن الأقطاب سبعة وبعضهم يقول لا الأقطاب واحد في مكة فقط ويسمونه الغوث هذا يُغيث العالمين كله واحد بمفرده ، ويقولون إن النجباء ثلاثمائة والأبدال أربعون وبعضهم يقول سبعون والأوتاد أربعة وبعضهم يجعلهم سبعة ، فقد ذكروا أن أحمد الرفاعي والبدوي والدسوقي والشاذلي وابن علوان والجيلاني وغيرهم أن هؤلاء من الأقطاب ، بل ذكر الكوثري في بعض مقالاته وهو ممن يعيش في هذا العصر القريب إلينا قال: إن الشام محروسة بأربعة من الأوتاد من البلاياء ومن الفتن ومن المحن يا سبحان الله وما الذي يجري في الشام الآن وما الذي جرى فيها قبل أيام وين هؤلاء الأبدال وهؤلاء الأوتاد والأقطاب لماذا ما دافعوا عن العباد ؟! انظروا يا أخوة كيف يؤمنون الأمة أن هؤلاء الأموات يتولون تصريف أمورهم ، ولهذا تجدون بعض الناس إذا ذهب إلى صاحب القبر يطلب منه أن يعطيه الولد ، معلوم أن الخالق هو الله ما في أحد يخلق سوى رب العالمين سبحانه فكيف يطلب من صاحب القبر أن يرزقه وأن يعطيه ولدًا ؟! ما ذاك إلا لإعتقاد أن أصحاب القبور هؤلاء وصل بهم الأمر إلى أنهم يفعلون ما يفعله الله ويقدرون على ما لا يقدر عليه إلا الله رب العالمين سبحانه . بل يا أخوة اسمعوا بعض الصوفية ماذا يقول: وقد خصني بالعلم والتصريفِ [ يعني ربه خصه ] إن قلت كن يمون بلا تسوفِِ انظروا إلى هذا الحد وقد خصني بالعلم والتصريفِ يتصرف بالكون ، قال: إن قلت كن يكون بلا تسويفِ أي بلا تأخر يعني جعل نفسه مثل رب العالمين سواء بسواء ، الله يقول: