الصفحة 19 من 76

وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأول: شروط الصيغة.

المبحث الثاني: شروط العاقدين.

المبحث الثالث: شروط رأس مال المضاربة.

وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: كون رأس المال من الدّراهم والدّنانير.

المطلب الثاني: كون رأس مال المضاربة معلومًا.

المطلب الثالث: كون رأس مال المضاربة عينًا.

المطلب الرابع: كون رأس مال المضاربة مسلّمًا إلى العامل.

المبحث الرابع: شروط الرّبح.

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: كون الرّبح معلومًا.

المطلب الثاني: كون الرّبح جزءًا شائعًا.

المبحث الخامس: شروط العمل.

الفصل الأول: شروط المضاربة

المبحث الأول: شروط الصيغة ( ) :

عقد المضاربة كسائر العقود محتاج إلى صيغة، تفصح عمَّا في نيّة العاقد؛ فكلُّ عاقدٍ لا بدًّ له من نيّة وإرادة، تُفصحُ عنها الألفاظ التي تصْدُرُ عنه.

فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا بد في المضاربة من الصيغة ( ) .

والصيغة تتكونُ من الإيجاب ( ) والقبول ( ) : اللذين يترتب على وُجودهما الأثر الشرعي للعقود، ويُشترطُ لهما شروط، وهي:

1.... اتحادُ موضوعهما.

2.... جعلُ ثانيهما إقرارًا لأولهما.

3.... مُطابقةُ القبولُ للإيجاب، واتصاله به الاتصال المُعتبرَ في البيع.

4.... كونهما واضحيْ الدلالة على وجود إرادة كلٍّ من العاقدين ( ) .

والإيجاب في المضاربة يكون بلفظ المضاربة، أو المقارضة ، أو المعاملة، أو بما يؤدي معناها، فلا يُشترطُ لفظٌ بعينه.

والقبول كقوله: قبلتُ، أو رضيتُ، ونحوهما مما يدل على الرضا والموافقة، متصلًا بالإيجاب بالطريق المعتبر شرعا في سائر العقود.

لأن المقصود المعنى، فجاز التعبير بكل ما يدل عليه؛ ولأنه أتى بلفظ يؤدي معنى عقد المضاربة، والعبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.

واختلف الفقهاء في اشتراطِ اللفظِ في المضاربة على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت