بفتيان يَرَونَ القَتلَ مَجدًا وَشيبٍ في الحُروبِ مُجَرَّبينَا [1]
والفتى ممدود ، قال الشاعر:
إذا جاز الفتى خمسين عامًا فقد ذهب اللذاذة والفتاء [2]
وقوله: غير مهبل: أي غير مدعو عليه بالهبل ، وهو الثكل ، يقول: إنه سري يعني محمود الأوصاف ، مطاوع ، لم يحتج إلى العاء عليه ، والعرب تقول في الدعاء على الرجل: هبل ، ولأمه الهبل ، يعنون الثكل ، وهو الفقد والحزن ، قال امرؤ القيس يصف ثور وحش أمسكه كلب صيد:
فَأَنشَبَ أَظفارَهُ في النَّسا فَقُلتُ هُبِلتَ أَلا تَنتَصِر
قوله أنشب [3] : أدخل وأولق ، والنسا بفتح النون مقصور: عرق في الساق ، أي انشب كلب الصيد أظفاره في نَسا الثور ، وقوله: هبلت: دعاء عليه ، وقال الشاعر أيضا في الهبل:
جازَ حُدودَ اِجتِهادِهِ فَأَتى غَيرَ اجتِهادٍ لِأُمِّهِ الهَبَلُ [4]
وخصت الأم بالهبل لأن العرب تفعل ذلك ، فالأم على معنيين / أحدهما:أنَّ 7 ب أم كل شيء رأسه ، فأراد لأمه الهبل يعني رأسه ؛ لأنه إذا عدم رأسه فقد عدم كله ، إذا كانت أم الدماغ أصل الجسد ، ومنه قوله تعالى: [ فَأمُّهُ هَاوِيَة ] [5] وقال بعض المفسرين: أراد أمّ رأسه تسقط في النار ، قال الشاعر:
هوت أمهم أنى يريدون مالكا ... ومن دونه بيض يمانية زُلُقُ
(1) البيت من الوافر ، وهو لعمرو بن كلثوم ، والرواية في الديوان: بشبان يرون 000
(2) البيت من الوافر ، وهو للربيع بن ضبع الفزاري كما في الحور العين لنشوان الحميري ، و شرح ادب الكاتب لابن الجواليقي والرواية: إذا عاش الفتى مائتين عاما
(3) كتبت هنا: انتشب ، وفي بيت الشعر فانتشب ، وما أثبتناه من الديوان
(4) البيت من المنسرح ، وهو للمتنبي
(5) القارعة 9