الصفحة 20 من 79

فيا عَجَبَا من عَبدِ عمرٍو وَبَغْيِه لقد رامَ ظُلمي عبدُ عمرو فأنعَما

قوله فأنعما: أي بالغ ، من قولهم: سحقت الدواء فأنعمته ، أي بالغت في سحقه ، وقوله سلوك: قطع ودخول ، قال زهير:

بانَ الخَليطُ وَلَم يَأوُوا لِمَن تَرَكوا وَزَوَّدوكَ اِشتِياقًا أَيَّةً سَلَكوا

فأمَّا الخَرق بالفتح: الصحراء البعيدة الأطراف ، وهي أيضا مما اتسع من الأرض ، قال علقمة الفحل:

وأقطعُ الخَرق بالخرقاء يَسفَعُني يَومَ تَجيءُ بِهِ الجَوزاءُ مَسمومُ [1]

الخرقاء: الناقة ، سميت بذلك لهدجها في السير ، وهو سرعته وعجلتها ، ومنه قيل للمرأة الحمقاء لعجلتها في الكلام ، وفيما تعاينه على غير قصد ولا عقل ، والخرقاء من النساء أيضا التي / تضع الشيء بغير علم فتفسده ، ومنه قيل 7 أ للدنيا خرقاء ؛ لما تأتي به من الفساد ، قال الشاعر يصف الدنيا:

با أمنا الدنيا تذم فعالها ... ... وهي الصناع وكفها خرقاء

الصناع: الأنثى خاصة ، وهي التي تصنع بيدها في الصلاح ، فإن أفسدت فهي خرقاء ، ورجل صنع إذا كان يعمل بيده .

والخِرق بالكسر: الشاب الكامل في جماله ، قال الشاعر:

ولقد شربت على الظلام بمغشم ... خِرق من الفتيان غير مهبل

قوله المغشم: الرجل المتفرس ، أي له فراسة ، يقال: عشمت فيه خيرا: أي تفرسته فيه ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ( إحذروا فراسة المؤمن فيكم فإنه ينظر بنور الله ) [2] ، وقال البحتري:

هَل فيكُمُ مِن واقِفٍ مُتَفَرِّسِ يُعدي عَلى نَظَرِ الظِباءِ الأُنَّسِ [3]

والفتيان: جمع فتى ، وهو الجامع للمحامد ، قال الشاعر:

(1) رواية الديوان: وَقَد عَلَوتُ قُتودَ الرَحلِ يَسفَعُني يَومَ تَجيءُ بِهِ الجَوزاءُ مَسمومُ

(2) صحيح وضعيف الجامع الصغير 4/221 ، قال الألباني: أخرجه ابن جرير عن ثوبان ، وهو ضعيف ، وروايته: احذروا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وينطق بتوفيق الله 0

(3) كتبت يغدوا ، وما أثبتناه من الديوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت