يقال ذُدت القوم: أي منعتهم ، ومنه قوله تعالى: [ وَوَجَدَ مِنْ دُوْنِهِمُ امْرَاَتَيْنِ تَذُوْدَان ] [1] أي يَمنعان ويَطردان أغنامهما ، وتصريفه من الأفعال: ذاد يذيد ذيادا ، فهو ذائد وذدتُ ، وأنا أذود .
والشِّرب بالكسر: النصيب ، قال الشاعر:
فقلت لهم جيئوا بشِربي موفَّرًا ... فإني لعمرو الله لا أرض ناقصا
والشِّرب أيضا موضع الماء ، قال الشاعر:
فلما وردنا منهلا من سُوَيْقَةٍ ... ... خصصت بشِربٍ دونهم غير أكدر
وقوله انقلبوا: انصرفوا من جهة إلى جهة ، قال الله تعالى: [ وّإذَا انْقَلَبٌوْا إلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوْا فَكِهِيْن ] [2] ، [ وَيَنْقَلِبٌ إلَى أَهْلِهِ مَسْرُوْرَا ] [3] / أيضا كما تنصرف 6ب
الجارية على فراشها إذا انقلبت من جهة إلى جهة ، قال الشاعر:
إِذا اِنقَلَبَت فَوقَ الحَشِيَّةِ مَرَّةً تَرَنَّمَ وَسواسُ الحُلِيُّ تَرَنُّما [4]
قوله ترنم: صوت ، والوسواس: صوت الحلي ، وأصله الحركة ، كقوله تعالى: [ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُوْرِ النَّاسِ ] [5] أي يحرك ، وقال الأعشى:
تَسمَعُ لِلحَليِ وَسواسًا إِذا اِنصَرَفَت كَما اِستَعانَ بِريحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ
قوله استعان: أي استنجد ، والإعانة: النجدة ، يقال: استعنت بفلان: أي استنجدت به ... ، وتقوَّيت به ، والعشرق: شجرة مقدار ذراع ، لها حبّ يابس ، إذا مرَّت به الريح صوَّت ، فشبه صوت الحلي بها ، وقوله زجل: مصوت ، والزجل: الصوت العالي .
والشُّرب بالضم: الشُّرب بعينه ، قال الشاعر:
إذا شربوا العقار رأيت شربا ... ... نكيرا ليس يشبهه الدواب
حرف الراء:
رام سلوك الخَرق ... ... مع الظريف الخِرق
إنّ بيان الخُرق ... ... منه ركوب السبسب
قوله رام: طلب والتمس ، قال النابغة:
(1) القصص 23
(2) المطففين 31
(3) الانشقاق 9
(4) البيت من الطويل وهو لحاتم الطائي ، كما في ديوانه
(5) الناس 4 ـ 5