ذلقت: أسرعت ، من قولهم: لسان ذلق ، أي سريع في الخطاب والجواب ، وانذلقت الفتوح في الحرب: إذا أسرع بعضهم إلى بعض ، وسِنان ذلِق بكسر اللام: أي حاد ماض ، وانذلق النصل من غمده: إذا سقط من غير سلّ ، قال الشاعر:
يكاد ينذلق السيف الجُوان إذا ... جاءوا إلينا بلا سلٍّ به وجريده
الجُوان: القاطع الذي إذا مرَّ على شيء لا يُبقي ولا يذر ، قال الشاعر:
كَفَرْنَدِيٍّ فِرنْد سيفي الجُوان ... ... لذة العين عدة البران
فالشَّرب بالفتح: اجتماع القوم للشرب وغيره ، قال الأعشى واسمه ميمون بن قيس:
/فقلت للشَّرْبِ في دُرْنا وقد ثَمِلوا شِيموا وكيف يَشيمُ الشارِبُ الثَّمِلُ 6أ
قوله: شيموا ، انظروا ، ولا يكون الشيم إلاّ في شيئين ، وهما: السحاب ، والبرق خاصة ، وقال علقمة الفحل في الشَّرب أيضا:
قَد أَشهَدُ الشَربَ فيهِم مِزهَرٌ رَنِمٌ وَالقَومُ تَصرَعُهُم صَهباءُ خُرطومُ
قد تقدم شرح الشَّرب ، والمزهر: هو العود الذي يُغنى به ، ورنم: مصوت من الرنيم ، وهو صوت الوتر ، والمترنم: المغني ، والصهباء: من الخمر الذي يضرب لونها إلى الصهوبة ، وهي الشُّقرة ، والخرطوم: السلافة ، والسلاف: أول ما يُعصر منها ، وخرطوم كل شيء: أوله ، وكذلك أنفه ، قال امرؤ القيس يصف الفرس:
قَد غَدا يَحمِلُني في أَنفِهِ لاحِقُ الإِطلَينِ مَحبوكٌ مُمِر
اللاحق: الضامر ، والأطلان: أحدهما أطل ، بسكون الطاء ، والجمع آطال ، وفيه لغة أخرى وهي أيطل بفتح الطاء ، وجمعه أياطل ، والمحبوك: الممسود القوي المحكم ، والممر: الشديد الفتل ، من المِرَّة ، وهي القوة ، قال تعالى: [ ذُو مِرَّةٍ ] [1] ، أي قوة ، قوله أزد: أي أُطْرَد وأُمْنَع ، قال زهير بن أبي سُلمى في معلقته:
وَمَن لم يَذُد عَن حَوضِهِ بِسِلاحِهِ يُهَدَّم وَمَن لا يَظلِمِ الناسَ يُظلَمِ
(1) النجم 6