فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 36 من 240

العرية: هي الرطب على رءوس النخل، يكون الإنسان عنده تمر يابس، وليس عنده نقد يشتري به رطبا يتفكه به مع الناس في هذه الحالة يجوز له أن يشتري الرطب على رءوس النخل بالتمر الذي عنده من العام الماضي مع أن شراء الرطب بالتمر حرام فقد سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن بيع التمر بالرطب فَقَالَ: أَيَنْقُصُ إِذَا جف فَقَالُوا: نَعَمْ قال: فلا إذًا لكن في العرية يجيز بيع التمر الرطب من أجل الحاجة. ما معنى الحاجة؟ ...

أن هذا الفقير يريد أن يتفكه مع الناس، وليس معه نقد ماذا يفعل؟ أيذهب ويسرق من الناس؟ لا فإذا قال القائل: يمكن أن يبيع التمر، ويشتري الرطب كما أرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك فيما إذا كان عند الإنسان تمر رديء، وأراد تمرا جيدا أنه لا يبيع التمر الرديء بتمر جيد أقل منه، بل أمر أن يباع الرديء بالدراهم، ثم يشترى بالدراهم تمرٌ جيد، فلماذا نقول في العرية: إنه يفعل ذلك لماذا لا نقول: بع التمر ثم اشتر بالدراهم رطبا؟.

الجواب على هذا أولا أن السنة فرقت بينهما، وكل شيء فرق الشرع فيه، فإن الحكمة بما جاء به؛ لأننا نعرف أن الشرع لا يفرق بين متماثلين، ولا يجمع بين مفترقين، وما فرق بينهما وظننا أنهما متماثلان، فإن الخطأ فيه، فيجب أن يقول: جاء الشرع بحل هذا ومنع هذا، لكن مع ذلك يمكن أن نجيب عقلا عن هذا، فيقال: إن الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا يبيعون التمر الرديء بالتمر الجيد، وهذا ربا صريح لا يحل.

أما في العرية فيجب أن يحصر الرطب بحيث يساوي التمر، لو أمكن لما مر معنا. .. أننا نأخذ الرطب ونقول: هذا الرطب بدايته كان تمرا هل يكون على مقدار التمر الذي اشتري به أم لا بد من معرفة ذلك هذه واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت