ثم قال الناظم:"والشرع لا يلزم قبل العلم"الشرائع لا تلزم إلا بالعلم، دل على ذلك كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. أما الكتاب فقال الله -تبارك تعالى-: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ وقال الله تعالى: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ إلى قوله: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
وقال الله تعالى: وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ نعم هذا من القرآن.
أما الأدلة من السنة فدليله يقول الناظم:
.... دليله فعل المسيء فافهم
يعني فعل في المسيء في إيه المسيء في عمل معين المسيء في صلاته، وذلك فيما رواه الشيخان عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلا دخل المسجد، والنبي -صلى الله عليه وسلم- جالس في أصحابه فصلى صلاة المسيء صلى صلاة لا يطمئن فيها، ثم جاء فسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم- فرد عليه السلام، وقال له: ارجع فصل، فإنك لم تصل، فرجع الرجل فصلى كما صلى أولا أي صلاة المسيء، ثم جاء فسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع الرجل، وصلى كصلاته الأولى فعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني.