فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 240

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إذا قمت إلى الصلاة فأحسن الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تطمئن قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ولم يأمره النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بإعادة ما مضى من الصلوات؛ لأنه لا كان يعلم بأن الطمأنينة ركن من أركان الصلاة ؛ لكنه أمره أن يعيد الصلاة الحاضرة ؛ لأنه ما زال وقت الصلاة موجودا، والمطالبة فيها قائمة؛ فلهذا أمره أن يعيدها حتى أعادها على الوجه الصحيح.

إذًا لو أن إنسانا أساء في الصلاة، فلو فاتها جاهلا بها، فإنه لا يلزم بإعادتها، سواء قصر الزمن أم طال، ولهذا قال البدري: لو أن إنسانا أسلم في ناحية بعيدة عن بلاد الإسلام، وترك شيئا من الواجبات أو أتى شيئا من المحرمات، أو أنكر شيئا من المعلومات بالضرورة من الدين فإنه لا يكفر بذلك ؛ لأنه معذور إلا أن... فعل المسيء... قال: إنه اشتهر عند العلماء أن هذا الرجل، وصف بأنه مسيء في الصلاة مع أنه لم يتعمد، ولم يتكبر.

فيقال: لا يلزم من الإساءة الإثم، أي: قد يكون الفعل سيئا غير صالح لا يعفي صاحبه لوجود مانع؛ ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وإِنْ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ فالخطأ هنا أنه إساءة، لكن لما كان صادرا عن اجتهاد لم يؤاخذ به مع أنه خطأ، فيجوز الاثنان فيقول: هذا الرجل مسيء في صلاته؛ لأنه لم يأت بها على الوجه المشروع، وإن كان لا يجب عليه، فلا يلزمه الإعادة.

ثم استدرك الناظم في هذه المسألة فقال:

لكن إذا فرط في التعلم ... فذا محل نظر فلتعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت