ج: موجود هذا في النظم، جلب المنفعة ودرء المفسدة، يعني: سعادة البشر، وانتفاء الضرر عنهم، خذوا من هذا قاعدة، القاعدة هي درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، ما دام الدين جاء لإسعاد البشر؛ فالقاعدة كل أمر سبب للسعادة فهو مشروع، كل أمر ضار فهو ممنوع.
س: طيب إذا تساوى إذا اجتمع في عمل ما ضرر ومنفعة، ولم يمكن التمييز بينهما، فهل يجتنب درءا للمفسدة أو يفعل لما فيه من المصلحة ؟
ج: يمنع مطلقا، نعم يمنع مطلقا، طيب إذا كانت المصلحة أكثر من المنفعة. أعد يا شيخ ؟ أقول إذا كانت المنفعة أكثر من المضرة، يفعل إن شاء الله، طيب
إذًا يقال في هذا إذا اجتمعت منفعة ومضرة فإن تساوتا مُنع، وإن غلبت المضرة مُنع، وإن غلبت المصلحة فُعل. كذا نعم يا شيخ، طيب
الآن نبدأ صفحة جديدة بإذن الله وحول الله
قال الناظم:
وكل ما كلَّفَه قد يَسَّرَ ... من أصل وعند عارض طرَا
يعني: أن كل ما كلف الله به العباد من هذا الدين فإنه مُيَسّر، ودليل ذلك قوله -تبارك وتعالى- حين ذكر أحكام الصيام مع مشقته قال: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وهذه الإرادة: هي الإرادة الشرعية، يعني: أن الله تعالى شرع الدين تيسيرا عليكم.
وقال الله -تبارك وتعالى-: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ وقال الله -تبارك وتعالى-: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ فكل شيء كلف الله به العباد فهو يسير.
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه وكان يبعث البعوث ويقول: يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا؛ فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين كل هذا يدل على أن الدين يسر.