فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 240

ومن ثَمّ اختلف العلماء فيما إذا اختلف مفتيان على قولين هل يأخذ بأيسرهما قولا، أو بأشدهما، أو يخير، أي نعم فإذا أفتى الإنسان عالمان كلاهما أهل للفتوى واختلفا، فإن تساويا عنده في العلم والدين فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يأخذ بالأشد؛ لأنه أحوط وأبرأ للذمة، والقول الثاني: يأخذ بالأيسر؛ لأنه أقرب إلى مقاصد الشريعة؛ ولأن الأصل براءة الذمة، فلا يلزم عباد الله إلا بما نتيقن أن الله ألزمهم به، والقول الثالث: أنه يخير؛ لتعارض العلتين.

والأقرب عندي أنه يأخذ بالأيسر؛ لأنه أقرب إلى روح الشريعة، اللهم إلا أن لا تطمئن النفس إليه فحينئذ يأخذ بالأشد، الذي تطمئن نفسه إليه؛ لهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما تردد في الصدر هذه قاعدة مهمة، أن كل ما كلف الله به العباد فإنه ميسر من أصله.

"وعند عارض طرأ"يعني: وكذلك يكون هناك تيسير آخر عند الطوارئ، إذا طرأ على الإنسان ما يفقد التيسير عليه، فإن الشرع وعد بالتيسير عليه، ولنضرب لذلك مثلا بل أمثلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت