ثانيا- أنه لا يسلم إلا من عصمه الله، لا يسلم غالبا من مخالفة: نساء ومشاهدة نساء متبرجات متطيبات، والعائلة سوف تتأثر من هذا وسوف ينعكس على الصبي والطفل ما شاهده في زمن صباه وطفولته؛ لأن صور ما شاهده الإنسان في حال الصغر تجدها باقية في ذهنه لا تزول وهو سوف يشاهد ما لا يشاهده في بلده.
ثالثا- أنه ربما تنتقل عادات من عادات تلك البلاد لا تناسب العادات التي فيها المحافظة على عاداتنا المأخوذة من عادات السلف الصالح، والعدوى في مثل هذا قريبة جدا ومعروفة.
رابعا- أنه قد يتعرض لأخطار عظيمة إما سرقة في مال أو غير ذلك مما هو معروف عند المسافرين، فهذا نصيحة للإخوان من الشباب وغير الشباب أن يجعلوا الترفيه عن أنفسهم بعد الكد والعناية في أيام الدراسة بالسفر إلى مكة والمدينة وجنوبي البلاد، ويحصل بذلك خير -إن شاء الله تعالى- ويدرأ بذلك ضررا وفتنة.
أما السفر إلى بلاد الكفر فهو حرام فيما أرى، ولكن إلا بشروط ثلاثة:
الشرط الأول- أن يكون عند الإنسان علم يدفع به الشبهات.
والثاني- أن يكون عنده دين يمنعه من الشهوات.
والثالث- أن يكون مضطرا للسفر، والنزهة ليست اضطرارا كما هو معلوم.
س: وهذا يقول: نحن مجموعة من الشباب قدمنا من خارج هذه البلاد لحضور دروس هذه الدورة، فما حكم مكوثنا أثناء هذه الدورة هل نقصر الصلاة أم يكون لنا حكم المقيم ؟
ج: نعم حكمهم حكم المسافرين؛ لأن الحقيقة أنهم مسافرون ولكن لا يحل لهم أن يتخلفوا عن صلاة الجماعة من أجل القصر لعموم قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار وفي صلاة الجمعة قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ .