فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 240

أحث طلبة العلم على العناية بالقواعد والضوابط لأنها هي العلم، أما المسائل الفردية أن يعرف الإنسان أن هذا حلال أو هذا حرام فهذا يزول وينسى، ولا يكون للإنسان قدم راسخ في العلم، لا يمكن أن يكون للإنسان قدم راسخ في العلم يستطيع أن ينزل المسائل الجزئية على القواعد الكلية حتى يهتم بالقواعد والضوابط.

س: وهذا يقول: نحن جماعة من المدرسين نتجاوز الخمسة عشر مدرسا نقوم بالصلاة في المدرسة مع العلم بأن المسجد بجوار المدرسة وهذا في أيام الاختبارات فما رأي فضيلتكم في ذلك ؟

ج: الذي أرى أنه مع المشقة أو مع فوات بعض العمل الموكول للإنسان لا حرج على الجماعة أن يجتمعوا ويصلوا في مكان عملهم، وذلك لدعاء الحاجة إلى ذلك ولا يخفى علينا أن المشهور من مذهب الإمام أحمد -رحمه الله- أن الحضور إلى المسجد ليس بواجب.

لكننا لا نرى هذا القول، نرى أن الحضور للمسجد واجب بقدر الإمكان، لكن إذا كان الحضور إلى المسجد يؤدي إلى تعطل العمل أو اختلال العمل ولأمر حادث فلا أرى في ذلك بأسا أن يصلوا في مكان عملهم.

س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ، ما حكم السفر إلى بعض البلاد الإسلامية التي تكثر فيها الفتن من سفور واختلاط وغيرها، وخاصة إذا كان ذلك بسبب التنزه وغير ذلك، ولقد يقول: كثر هذا الأمر من بعض الشباب الطيبين فما توجيهكم لهم جزاكم الله خيرا ؟

ج: الحقيقة أن هذه مما يضيق الصدر أن يهرع الناس إلى السفر إلى البلاد الخارجية سواء إذا كانت بلاد إسلامية أم غير إسلامية؛ وذلك لأن يحصل فيه إضاعة مال كثير ؛ لأن الإنسان سوف يخسر أو سوف يضيع قيمة التذاكر وقيمة الفنادق وقيمة الأكل والشرب، وأشياء كثيرة أضعاف أضعاف ما ينفقه لو أنه خرج إلى مكة والمدينة والبلاد التي هي بلاد نزه من هذه المملكة والحمد لله وهذا شيء مؤكد على كل حال حتى لو كان الإنسان محافظا، فإنه لا بد أن تقع هذه الإضاعة من ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت