فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 160

فالذي قد طفح عليه السكر مجنون، سائر أحكام المجانين تنطبق عليه على الصحيح من أقوال أهل العلم، كما في »سبل السلام « للصنعاني {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ} [المائدة:90-91] في هذه الآية تحذير شديد عن الخمر والميسر، قال ابن الأثير في » النهاية«: وكل شيء فيه قمار فهو من الميسر، حتى لعب الصبيان بالجوز.

والأنصاب: حجارة كان الجاهلية ينصبونها أصنامًا فيعبدونها.

والأزلام: هي قداح مكتوب عل بعضها افعل، والآخر لا تفعل، وكان الرجل من أهل الجاهلية يضعها في وعاء له فإذا أراد سفرًا أو زواجًا أو أمرًا مهمًا أدخل يده فأخرج منها زلمًا، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي كف عنه ولم يفعله، كما في »النهاية« لابن الأثير، كل هذه رجس من عمل الشيطان.

ومن أضرارها إيقاع العداوة بين المسلمين؛ شارب الخمر قد يقتل نفسًا بريئة، والميسر أيضًا والأنصاب والأزلام تراهم ربما ما يقومون إلا وقد تخاصموا، وتضاربوا، وتشاتموا، واعتدى بعضهم على بعض.

وشارب الخمر ما تقبل صلاته أربعون يومًا؛ كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمرو كيف إذا مات على هذه الحال؟ يموت و صلاته غير مقبولة.

وقد ثبت حديث في الأمر بقتله في الرابعة عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر ومعاوية وأبو هريرة وديلم الحميري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »إذا شرب فاضربوه، ثم إذا شرب فضربوه، ثم إذا شرب فاضربوه، ثم إذا شرب الرابعة فاقتلوه«.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت