فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 160

لكن قوله: »وإذا شرب الرابعة فقتلوه « القتل في الرابعة منسوخ؛ بدليل أنه كان يؤتى بذلك قال بعضهم: لعنك الله ما أكثر ما يؤتى بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: » لا تلعنوه لا تعينوا عليه الشيطان« كلمة ما أكثر ما يؤتى بك تدل على أنه كان يؤتى به كثيرًا، ولهذا كان الحد عليه الجلد.

ومهما تكرر منه شرب الخمر فإنه يجلد أربعون جلدة جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين جلده، وجلد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الخمر ثمانين جلده، وجلد على في الخمر أربعين جلده، يجوز هذا وهذا، من جلد أربعين فهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن جلد ثمانين لاينكر عليه؛ لأن هذا عليه جماهير أهل العلم وفعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما علمتم، والأولى الأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن خير الهدي هدي محمد رسول الله» والحديث في مسلم، ويجلد حدًا له وزجرًا أمام الناس، والناس ينظرون حتى ينزجر عن المنكر هو ومثله.

ومن ملحقات الخمر الكالونية فإنهم قد علموا فيها أضرارًا وعلموا أنها إذا أضيف إليه شيء آخر صارت مسكره، فتجتنب بيعًا، وشراءً، واستعمالًا.

ومن هذا الباب أيضًا: القات ففيه أضرار دينية ودنيوية، فمن أضراره تضييع الأموال والأوقات، وتخدير آكله، وإضعافه لاقتصاد البلد، وفيه أضرار بالصحة، وهو من أسباب: الرشوة والسرقة والكذب والغش عند كثير من الفقراء الذين قد أدمنوا عليه وغير ذلك من المحاذير الدالة على تحريمه التي قد ألف فيها أهل العلم بحوثًا وكتبًا مستقلة.

قال رحمه الله:

واتَّقِ اللهَ فتقوى الله ما ... جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ

هذه وصية بتقوى الله، ما أعظمها من وصيه، هي وصية الله للأولين والآخرين قال الله عزوجل في كتابه الكريم: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء:131] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت