فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 160

وآلة اللهو والطرب انتشرت وتفنن الناس فيها تفننًا من حين إلى آخر قبل أيام أرسل لي بعض الإخوة سؤالًا أنها تخرجت دفعة من (الصيادلة) ويريدون أن يأتوا بحفل موسيقي بمناسبة هذا التخرج، قلنا لهم: أولًا إن الذين كانوا يتعلمون الحِرَف ممن سبق تعلموا حِرَف النجارة، والخياطة، والطب، وحرفًا عديدة، ما كانوا إذا تخرج أحدٌ منهم من حرفه من الحرف ذهب يعمل حفل موسيقي، ثم الحرفة نعمة منه سبحانه وتعالى على العبد امتن الله بالحرفة على نبيه داود قال تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء 80] .

فهي نعمة تقابل بشكر النعمة، لا تقابل بكفران النعمة، على أن منهم من تخرج من الصيدلة ويذهب إلى بعض المعاصي من بيع بعض العلاج المحرم، ومن عدم الصدق في العمل وتضييع بعض الواجبات، ما يُقر على تلك المعاصي، لكن الحرفة الطيبة تعتبر نعمة على العبد.

والموسيقى والأناشيد: نشرها الإخوان المسلمون ونحوهم بين الناس، وهو نوع من شر الأغاني، تجد المحاضر أو الداعي منهم سئل عن حكم الأغاني؟ يقول: أنا أسمع، أنا أشدوا، أنا أرتاح، على أغنية فلان أو فلانة، من تلك المقولات السمجة، الناس يسألونك عن حكم الله في المسألة ما يسألونك عن أذواقك المنحرفة، وما يجوز أن يفتى بحل شيء فيه فتنة على القلب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: »ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، و إذا فسد القلب كله، ألا وهي القلب«.

وما من شك أن الأغاني فيها مرض للقلوب، وقد خطئوا ابن حزم رحمه الله في إباحتها، هذه من إحدى زلاته عليه رحمة الله، والعلامة الألباني رحمه الله رد ردًا طيبًا، في كتابه «تحريم الآلات اللهو والطرب» ، على ابن حزم وغيره من مبيحي هذه المعصية، وقبله ابن القيم في كتابه «إغاثة اللهفان» بين تحريم الآلات اللهو والطرب، وتحريم الغناء بيانًا طيبًا، تبرأ من مرضى الأغاني فقال رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت