ومن الأدلة على تحريمه قول الله سبحانه وتعالى: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان:31] قال: جماعة من المفسرين: لهُو الحديث الأغاني، ولو نظرت إلى أضرار الأغاني على القلب وعلى الوقت فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: »نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ « ويقول صلى الله عليه وسلم » ما من ساعة تمر بالعبد لا يذكر الله فيها إلا كانت عليه حسرة وترة«.
فالغناء بريد الزنا، و أشهر من عرف بالأغاني والرقص والتمايل وما يسمونه بالسماع هم الصوفية فهو من دينهم اتخذوه دينًا، حتى ذكروا في ترجمة ملك أربل أول من أحدث المولد في ذلك البلد، أنه دعاهم في أيام المولد على خمسين الألف رأس من الغنم، وعلى عشرة الآلف دجاجة، وعلى ثلاثين ألف طبق من الحلوى، ثم قال: وأتاهم بسماع وكان هو يرقص بنفسه على السماع.
وعلى هذا فسماع الأغاني مع حرمته وإفساده للقلوب، أيضًا: هو تشبه بالفاسقين والضلال المبتدعين، والذين نهى الله عن التشبه بهم قال الله سبحانه وتعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ} [الحشر:19] ، فلا يجوز التشبه بالكافرين، ولا بالشيعة، ولا بالصوفية، ولا بسائر الفاسقين.