فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 160

قوله: (تمس في عز رفيع وتجل) ما دمت على طاعة الله عزوجل على أي حال فأنت في عزٍ رفيع، العزة لله، ولرسوله، وللمؤمنين، وهكذا أيضًا أنت مجلل، عند عباد الله الصالحين، قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر:7] .

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم، رضًا بما يصنع» .

فأنت معزز مجلل عند الله، وعند صالحي عباده؛ ما دمت على طاعة الله، وما دمت لم تجرف إلى المعاصي.

قال ابن الوردي رحمه الله:

وَالْهُ عَنْ آلَةِ لَهْوٍ أًطْرَبَتْ ... وَعَنِ الأْمْرَدِ مُرْتَجٌ اْلَكَفلْ

قوله: (واله عن آلة لهو أطربت) يشير إلى النهي عن سماع آلات اللهو من الأغاني وسائر الآلات الملهيات، وتحريم الأغاني اُلفت فيها كتب، ومن أحسن ما ألف فيه كتاب العلامة الألباني عليه رحمة الله »تحريم الآلات اللهو والطرب « فإنه أخذ عن ابن القيم من » إغاثة اللهفان« ومن غيره، وبحث المسألة بحثًا حديثيًا فقهيًا مفيدًا، وهو متمكن في علم الحديث فأتى بأحاديث في النهي عن سماع الأغاني بعضها بمجموع طرقها يحسنها هو عليه رحمة الله.

ومن أشهر أحاديث المعازف حديث الأشعري ط الذي في »صحيح البخاري « من طريق هشام بن عمار، هو ثابت في » السنن « عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » ليكونن أقوامًا من أمتي يستحلون الحرى والحرير والمعازف « واستحلال الشيء يكون بعد تحريمه، وقد قرن بأمور محرمة وهي: الحر أي الزنا، والحرير محرم لبسه على الرجال إلا فيما رخص فيه للعلاج الحكة في موضعها، فقوله: » يستحلون« دل على تحريمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت