فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 417

قال: عن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعا".

هذا الحديث معناه

أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى المرأة، ونهى الرجل أن يغتسل أحدهما بفضل الآخر، يعني: في غسل الجنابة، في غسل رفع الحدث الأكبر، وصورة الفضل -يعني: فضل الرجل وفضل المرأة- أن يكون هنا إناء فيه ماء، فيأتي الرجل فيفيضه على جسمه فيبقى فيه أو المرأة تأخذ منه وتفيض عليه فيبقى شيء، فنهى النبي -عليه الصلاة والسلام- عن أن يغتسل الرجل ببقية غسل المرأة أو أن تغتسل المرأة ببقية غسل الرجل، قال:"وليغترفا جميعا"يعني: إذا كان ولا بد فإن هذه تأخذ، وهذا يأخذ بدون أن يكون أحدهما مستقلا بالاغتسال منه.

لغة الحديث:

المعنى واضح كلمة"فضل الرجل"الفضل هو البقية، يعني: بقية الماء، ماء الغسل للرجل أو المرأة.

قوله:"وليغترفا جميعا"يعني: هذا يغرف لنفسه، وهذه تغرف لنفسها.

درجة الحديث:

الحديث صحيح، والحافظ ابن حجر هنا قال لك: أخرجه أبو داود والنسائي وإسناده صحيح، وهذا ظاهر عند غيره -أيضا-.

الأحكام:

هذا الحديث فيه حكم في نهي الرجل ونهي المرأة أن يغتسل أحدهما بفضل الآخر، وهذا النهي الأصل فيه أنه للتحريم؛ لأن الأصل في النهي -كما هو معلوم- للتحريم، فدلَّ الحديث على أن الرجل لا يجوز له أن يغتسل بفضل المرأة، على أن المرأة لا يجوز لها أن تغتسل بفضل الرجل، وأنه إن أراد فليغترفا جميعا، والعلة في هذا الحكم علة تعبدية في هذا يعني لا يعرف ما العلة في هذا ظاهرة؛ ولهذا ذهب أكثر أهل العلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت