فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 417

بالطهارة منه، إنما هو الماء الذي اسمه الماء، الله -جل وعلا- قال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا (( (( (( (( } [1] فإذا كان اسمه الماء فإننا نتوضأ ونتطهر، فإذا زال عنه اسم الماء إلى اسم جديد بتغير فإنه يلحق به.

والحديث -كما ذكرت لك- دلَّ على هذا التقسيم إلى طهور وطاهر، وكذلك حديث:"وجعلت تربتها لنا طهورا"إلى أن هذه الأمة فضلت بنقل التراب من كونه طاهرا إلى كونه طهورا، وأما الماء المعتصر فهذا فيه بحث يطول، محله كتب الفقه.

الفائدة الثالثة: قوله -عليه الصلاة والسلام- في البحر:"الحل ميتته"يدل على أن ليس كل ميتة حراما، فالله -جل وعلا- حرم علينا الميتة، ويستثنى من ذلك ميتة البحر كما سيأتينا في حديث ابن عمر:"أحلت لنا ميتتان ودمان"وميتة البحر هي ما مات فيه من حيواناته من السمك والحيتان وفرس البحر أو أفاعي البحر، فكل ما مات من حيوان البحر وطفا، فإنه يجوز أخذه وأكله؛ لأنه لا زكاة له.

الفائدة الرابعة: أن المعلم أو المفتي ينبغي له؛ اقتداء بالنبي -عليه الصلاة والسلام- أن يستزيد في إفادة المستفتي إذا كانت حاجته ظاهرة للزيادة، والنبي -عليه الصلاة والسلام- كثيرا ما زاد المستفتي أكثر مما طلب، وهذا ظاهر في هذا الحديث أنهم سألوا عن التوضؤ بماء البحر فأجابهم بحل ميتته -صلى الله عليه وسلم وبارك عليه- نعم.

حديث"إن الماء الطهور لا ينجسه شيء"

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الماء الطهور لا ينجسه شيء"أخرجه الثلاثة وصحَّحه أحمد.

هذا الحديث معناه:

(1) - سورة النساء آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت