الصفحة 6 من 345

والصنف الثاني الذي يخرج بهذا القيد: هو من لم تتحقق عدالته، القسم الأول: تحققنا عدم عدالته، والقسم هذا: لم نتحقق العدالة، ولكن ما تحققنا عدم عدالته.

فهناك تحقق العدالة: هذا هو الذي يدخل في حد الحديث الصحيح، وتحقق عدم العدالة: يخرج به المرء عن أن يكون من رواة الحديث الصحيح.

وأما من لم تتحقق عدالته: لا ندري هل هو عدل أو غير عدل؟ فهو أيضا يخرج بهذا القيد، يخرج بقيد العدالة من لم نتحقق عدالته.

وهذا يشمل المبهم مثل: إذا قال عن رجل أو عن بعض الناس أو عن بعض أصحابنا أو نحو ذلك؛ هذا يسمى مبهما، أو كان مجهول العين: وهو -كما ذكره الخطيب- من روى عنه واحد، ولو يوثق هذا يسمى"مجهول العين".

وكذلك يخرج به مجهول الحال: وهو من روى عنه اثنان فأكثر، ولكنه لم يذكر بجرح ولا تعديل، ويسمى"المستور".

فهؤلاء الثلاثة يخرجون بقيد العدالة، لا لطعن في العدالة، ولكن لعدم تحقق العدالة، وسبق لنا أن ذكرنا أن شروط الصحيح، أو أن وجود العدالة شرط ثبوتي، يعني: لا بد من وجوده في الراوي؛ حتى يحكم لحديثه بالصحة.

فـ"قيد العدالة"أخرج صنفين: من تحققنا عدم عدالته، ومن لم نتحقق عدالته أو لم نتحقق أهليته للرواية أو لرواية الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فإذا جاءنا مجهول أو مبهم: فإننا لا نحكم لحديثه بالصحة؛ لفقده شرطا من شروط الصحة وهي العدالة، ولكن المبهم والمستور ومجهول العين: هؤلاء حالهم أخف بكثير من الأولين أو من الصنف الأول؛ لأن الصنف الأول: وهو الكذاب والسارق والمتروك أو المتهم في دينه أو في حديثه، هذا لا يقبل حديثه مطلقا لا في الاعتبار ولا في الاحتجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت